يَـآهَـلا بيكي نورتي منتدانـآ
اتسجلي و مارح تندمي
معنا كل شيء جديد
و القادم أحلى بإذن الله



 
الرئيسيةآلـبَِـوَآبَهَـاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
   ...  Pink Dream ...

شاطر | 
 

 اقزام البيت الكبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
NAGY
عضوة هـآآمَّهـ
عضوة هـآآمَّهـ


عَ ـ ـأإرٍضَة طَـأإقَـه :
100 / 100100 / 100

ذكر مــَسأهمٍتيِ : 290
نــًقأطٍي : 25459
my mms لا للمواقع

مُساهمةموضوع: اقزام البيت الكبير   الثلاثاء مارس 02, 2010 2:52 am

اقزام البيت الكبير
سعادتي اليوم ليس لها حدود ، فأنا أحمل رسالة خطيرة ، إلى الرجل
الأسير ، في البيت الكبير .
واليوم أيضاً نهاية دوامي في مهنة ساعي البريد .

منذ
عشرات السنين وأنا أنظر بلهفة لهذا البيت الكبير ، من فوق جبل ساحق ، شهيق
، أو من فوق برج عاجي ، معزول ، وفي كل مرة أراه بشكل جديد .

ويبقى الثابت فيه، بيت كبير ، كبير ، واسع ، فسيح ، له شرفات أربعة ، ويتوسطه مسبح أحمر طويل ، طويل .
وها
أنا ذا بعد مشقة الطريق ، أتأقزم تحت أسوار البيت الكبير ، ويتفصد جسدي
عرقاً غزيراً ، وألتقط أنفاسي من الجهد تارة ، والرهبة تارات ، فيا ترى
ماذا وراء أسوار البيت الكبير ؟! وكيف يكون الرجل الأسير ؟!

رحت
أتلفت ذات اليسار ، وذات اليمين ، عسى أن أجد مدخلاً لهذا البيت الكبير ،
بلا جدوى كنت أبحث ، ففكرت أن أتسلق الأسوار كأنني لا زلت شاباً صغير !!
فرنوت بطرف عيني ثم تابعت بعينين متلهفتين ، وإذا برقبتي ترفع رأسي لأعلى
، ثم لأعلى ، حتى فقدت توازني وطحت على الأرض وأنا أصرخ ، أصيح ، وأضحك ،
أقهقه على نفسي ، وأنا أفكر في تسلق سور لا أرى نهايته !!

جلست
على الأرض وقد نال التراب من سترتي ، والجهد من جسدي ، واليأس يكاد يملأ
قلبي ، أين المدخل لهذا البيت الكبير ؟! ولماذا لهذه الدرجة هو حصن ، حصين
؟! وعدت أشحذ عزيمتي ، وأتطلع للتجول في ساحات وغرف البيت الكبير ، وأنظر
للعالم من شرفاته الأربعة ، وأسبح في الحمام المرجاني الأحمر الطويل !!
فانتابتني ثورة ، وقمت ، ركضت ، وأنا أتقافز كطفل صغير ، نحو سور البيت
الكبير ، ولما دنوت منه بقيت راكضاً ، كأني أسعى لاصطدام رهيب !! وتعالت
ضحكاتي مجلجلة ، بهذا الجسد الهزيل ! سأقض أسوار البيت الكبير ؟!

تلامس
كتفي الضعيف ، بأحجار الأسوار ، فتزلزلت الأرض ، واهتز السور ، راح يترنح
، وجاء يتأرجح ، حتى دك السور ، وهوى من حيث لم أرى ، حتى صار ركامه تحت
قدمي ، وانكشفت عورة البيت الكبير ، صحن فسيح ، فسيح ، وزحام كثيف ، كثيف
، وإذا بأقزام يحتشدون ، ومن حولي يلتفون ، يعتمرون قبعات حديدية ملونة ،
ويحتمون بدروع زجاجية مبلورة ، ويضربون الأرض ضرباً مزلزلا، ويطلقون صيحات
مجلجلة ، فجثوت على ركبتي رافعاً يدي فوق رأسي مستسلماً ، ومتوسلاً ، فلما
جثوت انسحبوا ؟! كتمت ضحكاتي التي تتدافع من أعماق أعماقي ، ودهشتي التي
ملأتني حتى كدت أنفجر منها ، أهذا هو البيت الكبير ؟! وهؤلاء الأقزام من
تسكنه ؟! ياله من شيء عجيب ! عجيب .

وقفت
وغطرسة القوة تملأني ، وغرور العمالقة تملكني ، فرحت أتقدم في ردهات البيت
الكبير ، وأنا أستبيح كل ما تقع عليه عيني ، أو تلمسه يدي ، وأنا أنادي ،
أصرخ ، أصيح :

_ أين أنت أيها الرجل الأسير ؟! يا ساكن الوهم الكبير !!
وإذا
بمئات الأقزام تحتشد من جديد ، وتلتف من حولي ، وتلقي علي شباك من حديد ،
من ثقلها رحت أهوى حتى جثوت على ركبتي ، ثم إستويت والأرض ، وصار وجهي
مسحوقاً ، ذليلاً ، فدنا من وجهي نعل حذاء غليظ ، رفعه منتعله على خدي ،
وراح بلا رحمة يدهسني كأني له عدو منذ ملايين السنين . وبلا وعي رحت أصرخ
، وأتوسل له أن يرحمني ، وتترائي أمام عيني أجساد معلقة كذبائح على أسوار
البيت الكبير ، وأخرى مطاردة في فضاء أضيق من حبل الوريد ، وتزاحمت على
أذني صيحات مجلجلة ، وأخرى متألمة ، حتى لم أعد أفرق بينهما ؟! وآخرون
بالسياط يجلدون ، وبالنار يكتوون ، وفي الزوايا أجساد فحمتها صواعق
الكهرباء ، وحرائر عاريات لم يتبق من أجسادهن إلا العظام ، وفي السراديب
عبر أنفاق الظلام ، آلاف ترقد بدون سلام ، فصحت غاضباً في ذلك الحذاء ،
وأنا أسأله :

- من هؤلاء ؟!
فرد مستغرباً بصوت خشن فيه من القسوة ما تشاء :
- هؤلاء هم أعداء الزعيم ؟!!
فأسرعت مستفسراً :
- الرجل الأسير ؟
فرد مزمجراً:
- جلالة الملك ، سمو الأمير ، فخامة الرئيس ؟!
فصحت فيه وأنا غاضباً :
- إني احمل رسالة عاجلة للرجل الأسير .
فضحك ضحكة ليس بها من الضحك إلا الرنين وقال في سخرية :
- تقصد العملاق الأخير ؟!
فأشرت
بيدي أن نعم ، ووجدت نفسي أجر من قدمي مهيناً ، ذليلاً ، عبر طرقات واسعة
، والأقزام تتأملني كأنني شيء غريب ، أقزام متصارعة ، وأخرى محتلة ،
وأخيرة لاجئة وما من مغيث ، ورحت أرقب من بعيد ، بعيد ، وجوه اليأس تملكها
، وعيون الرعب أفزعها ، وأبت إلا أن تخترق أذني بلا رحمة ، أنات ، وآهات ،
ونحيب ، لم تكن من البشر ، بل من الأرض ، والأحجار ، والسنين ؟!

وتوقفت
الأحذية ، وراحت تفك أوصادي ، وأنا في حالة بالية ، أستحي من نفسي ، ولا
أكاد اصدق ما حل بي من مجموعة أحذية ؟! حتى تنحنح صوت ينبهني ، ملأ قلبي
بالطمأنينة ، وأشعرني أنني باق في دنيا جميلة :

- مرحباً يا ساعي البريد ؟!
سمعت
هذا كترتيل الترانيم ، وتذكرت إنني لا زلت ساعي البريد ، وسأبقى كذلك ،
سأبقى حتى لا يعد في الدنيا وليد !! ولكني أجهشت في بكاء شديد ، شديد ،
وفاضت من عيني أنهاراً ، تكفي لتفيض أنهار البيت الكبير ، وضحكت في الوقت
نفسه ، ضحكات مجلجلة ، رنانة ، وأخذت أهز أكتافي وأقهقه ، من فرحة لقائي
بالرجل الأسير ، ربت على كتفي بيده وأمسك بي ، وجذبني لأعلى ، وأنا بجسدي
أستجيب ، ولا زلت أجهش في بكائي ، ولا يزال يهزني ضحك مميت ، حتى أدارني
إليه ، ولامست أطراف أنامله لحيتي التي مرغت في تراب الوهم الكبير ، ورفع
رأسي وأنا لا زلت أجهش في بكائي ، ويهزني ضحك مميت ، ومن بين غرو رقت
الدموع ، لمحت نوراً ، منبعث من وجه آسر ، بريء من كل الذنوب ، فرحت أكبح
جماح بكائي ، وأضع أصابعي على شفتي لأمنع ضحكاتي ، حتى توقفت تماماً ، فمد
يده إلي مصافحاً وهو يكرر :

- مرحباً يا ساعي البريد
فنظرت في الأرض على استحياء وقلت بصوت المنكسر الذليل :
- هذا ما تبقى مني يا سيدي ! فأنا حطام ساعي البريد !
فعاد ورفع رأسي لأعلى قائلاً :
- لا تقل هذا فلك العمر المديد !! وإن لي عندك رسالة فهل بقيت ، أم سحقت تحت نعالهم ؟!
فرحت أفتش في كل أركاني ، ووجهي يكسوه فزع كبير ، حتى لامستها مندسة بين آلام قلبي ، وأحزان صدري ، فصحت وأنا أمسكها وأعطها له :
- وجدتها يا سيدي ، الرسائل لا تضيع ، يضيع من يحملها !!
فتح
الظرف ، أمسك بالخطاب ، ورقة حمراء ، يسكنها حبر أخضر وهاجاً ، ويحدها
خطوط صفراء ، وحمراء ، وبيضاء ، مرسوم فيها صقور ، ونسور ، وغربان ،
وتيجان ، وخناجر ، وسيوف ، ونخل ، وزيتون ، ورمان ، وليمون ، وبرتقال ،
وأخذ يتمتم قائلاً :

- ولد الأمل من رحم اليأس ، والبؤس ، والحرمان ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
» Ṕυяз Λиĝέł •|
][ المـديـره ][
][ المـديـره ][


عَ ـ ـأإرٍضَة طَـأإقَـه :
1 / 1001 / 100

انثى مــَسأهمٍتيِ : 2069
نــًقأطٍي : 29922
my mms منتدانا غير

مُساهمةموضوع: رد: اقزام البيت الكبير   الثلاثاء مارس 02, 2010 3:19 am

يسلموو على الموضوع
ياريت كنت قزمة .............ههههـه تحلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://souhaonline.ahlamontada.net
NAGY
عضوة هـآآمَّهـ
عضوة هـآآمَّهـ


عَ ـ ـأإرٍضَة طَـأإقَـه :
100 / 100100 / 100

ذكر مــَسأهمٍتيِ : 290
نــًقأطٍي : 25459
my mms لا للمواقع

مُساهمةموضوع: رد: اقزام البيت الكبير   الثلاثاء مارس 02, 2010 3:21 am

شكرا علي المرور الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اقزام البيت الكبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: °•( المنتدى الادبي )•° :: •[ الْقصص وَ الرُوَايَات ]•-
انتقل الى: